كريم نجيب الأغر
256
إعجاز القرآن في ما تخفيه الأرحام
--> - الإبيبلاست ، فأدى ذلك إلى نمو جنين ثانوي من هذه القطعة المزروعة في الجنين المضيف ، حيث قامت هذه القطعة المزروعة بالتأثير على البيئة التي حولها ، والمكونة من خلايا الجنين المضيف ، فنظمتها ، وتخلق بذلك منها جنين ثانوي حال كونه مغروسا في جسد الجنين المضيف ( ولمزيد من المعلومات مراجعة كتاب ( علم الأجنة الإنساني HUMAN EMBRIOLOGY ) ، ص 196 ) . جاء في كتاب « علم الأجنة الإنساني » ، ص 196 : « في بعض التجارب زراعة الشفة الظهرية لفتحة المعي الخلفي في مكان آخر غريب في الجنين المضيف يمكن أن ينتج عنه نمو جنين ثانوي كامل . يطلق على هذا الجزء المزروع اسم : « المنظم الأولي » . هذا عند البرمائيات . أما عند الطيور ، فالأمر مماثل ، حيث إن زراعة ( العقدة الأولية HENSON'S NODE ) التي تنشأ من المنطقة الخلفية الطرفية في مكان آخر من الجنين تؤدي إلى نشأة محور جنيني ثان ( مثل اختبار سبيمان ومانغولد [ للبرمائيات ] ) . انظر : http : / / instructl . cit . cornell . edu / Courses / biogd 385 / synopsis / Synopsis 2 - 23 . html . DATE : 19 / 4 / 2004 . وظاهرة تنظيم الخلايا تتماثل كثيرا عند الطيور والثدييات . انظر : http : / / www . colorado . edu / MCDB / MCDB . 4620 / 04 . pdf . DATE : 19 / 4 / 2004 وكما نعلم فإن الإنسان من فصيلة الثدييات ، وبالتالي فإن هذه الاختبارات تنطبق عليه . ومن هذا الكلام نفهم أن الشريط الأولي هو السبب في تخلّق خلايا القرص الجنيني كما أشارت إليه الأحاديث الشريفة السالفة الذكر . وفي عام 1935 م نال العالم الألماني سبيمان جائزة نوبل على اكتشافه المنظم الأولي وزراعته له ، بينما أخبر عنه وعن وظائفه رسول اللّه محمد صلّى اللّه عليه وسلّم بمصطلحات مختلفة : « عجب الذنب » ، « منه خلق » قبل أربعة عشر قرنا من الزمن . ( انظر الصورة رقم : 71 ) . ومن الجدير بالذكر أن مصطلح « عجب الذنب » الذي ذكره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أفضل من مصطلح « الشريط الأولي » ، أو من مصطلح « المنظّم الأولي » الذي ذكرهما العلماء الكونيين ، لأن مصطلح « عجب الذنب » يشير إلى وجود ذنب عند الإنسان في مرحلة الخلق ( من خلال لفظ « الذنب » الذي ورد في المصطلح ) ، ويشير تحديدا إلى الموقع الذي يتخلّق منه الإنسان ( من خلال معنى كلمة « عجب » : مؤخرة الذنب ) ، ويشير إلى حجم الشيء الذي يخلق منه الإنسان ( من خلال معنى كلمة « عجب » : ما استدق من مؤخرته ) ، وإلى المرحلة التي يكون فيها : المرحلة البدائية ( وذلك لأنه بداية الذنب ) ، بينما يشير مصطلح « الشريط الأولي » إلى الشكل الذي يكون عليه عجب الذنب ( كشريط ) ، وإلى المرحلة التي يكون فيها ( من خلال اسم « الأولي » الذي ورد في مصطلح « الشريط الأولي » ) . أما مصطلح « المنظّم الأولي » ، فهو يشير إلى الدور الذي يلعبه عجب الذنب من تنظيم لخلايا الجنين ، إضافة إلى المرحلة التي يكون فيها ( من خلال اسم « الأولي » الذي ورد في مصطلح « المنظّم الأولي » ) . وهذا التفوّق في التعبير هو من الإعجاز البياني للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم . ولمزيد من المعلومات فليراجع البحث الذي قدّمه د . عثمان جيلان علي معجمي في المؤتمر العالمي السابع للإعجاز العلمي في القرآن والسنة ، 22 - 24 مارس 2004 ، دبي الإمارات العربية المتحدة .